بقلم: د. عبد الرحمن عيسى - استشاري طب الأطفال - عضو الكلية الملكية البريطانية - زميل الكلية الملكية البريطانية
لقد انتشر وباء كورونا بسرعة كبيرة في كافة أنحاء العالم. ويتميز هذا الفيروس إضافة إلى سرعة انتشاره بأنه لا يفرق بين الناس من حيث اللون أو الجنسية أو الجنس أو العمر؛ فهو يصيب الجميع وفي كل مكان. وينتشر الفيروس عند المخالطة عن طريق الرذاذ المتطاير من الجهاز التنفسي للمصاب عند العطس أو السعال، كما يمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة بهذا الفيروس وملامسة اليد للوجه أو الفم أو الأنف أو العينين. تبلغ نسبة الإصابات عند الأطفال 2.2% من مجموع الحالات، علماً بأنها أقل شدة من الإصابات لدى البالغين. ولا يوجد تفسير مؤكد للأسباب وراء هذا الفرق، مع أن البعض يفسره على أن إصابات الأطفال تتركز في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي بسبب عدم وجود المستقبلات الأنجيوتنسين (Angiotensin) في خلايا الرئة، تلك المستقبلات التي تتوافر بكثرة في الرئة لدى البالغين وكبار السن.